فَبَدَاَ
بِاَوْعِیَتِهِمْ
قَبْلَ
وِعَآءِ
اَخِیْهِ
ثُمَّ
اسْتَخْرَجَهَا
مِنْ
وِّعَآءِ
اَخِیْهِ ؕ
كَذٰلِكَ
كِدْنَا
لِیُوْسُفَ ؕ
مَا
كَانَ
لِیَاْخُذَ
اَخَاهُ
فِیْ
دِیْنِ
الْمَلِكِ
اِلَّاۤ
اَنْ
یَّشَآءَ
اللّٰهُ ؕ
نَرْفَعُ
دَرَجٰتٍ
مَّنْ
نَّشَآءُ ؕ
وَفَوْقَ
كُلِّ
ذِیْ
عِلْمٍ
عَلِیْمٌ
۟
3
وهذا هو الذي أراد يوسف عليه السلام ولهذا بدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه أي فتشها قبله تورية " ثم استخرجها من وعاء أخيه " فأخذه منهم بحكم اعترافهم والتزامهم الزاما لهم بما يعتقدونه ولهذا قال تعالى " كذلك كدنا ليوسف " وهذا من الكيد المحبوب المراد الذي يحبه الله ويرضاه لما فيه من الحكمة والمصلحة المطلوبة وقوله " ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك " أي لم يكن له أخذه في حكم ملك مصر قاله الضحاك وغيره وإنما قيض الله له أن التزم له إخوته بما التزموه وهو كان يعلم ذلك من شريعتهم ولهذا مدحهم الله تعالى فقال " نرفع درجات من نشاء " كما قال تعالى " يرفع الله الذين امنوا منكم " الآية " وفوق كل ذي علم عليم " قال الحسن البصري ليس عالم إلا فوقه عالم حتى ينتهي إلى الله عز وجل وكذا روى عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عبد الأعلى الثعلبي عن سعيد بن جبير قال كنا عند ابن عباس فحدث بحديث عجيب فتعجب رجل فقال: الحمد لله فوق كل ذي علم عليم فقال ابن عباس بئس ما قلت الله العلم فوق كل عالم وكذا روى سماك عن عكرمة عن ابن عباس " وفوق كل ذي علم عليم " قال يكون هذا أعلم من هذا وهذا أعلم من هذا والله فوق كل عالم وهكذا قال عكرمة وقال قتادة: وفوق كل ذي علم عليم حتى ينتهي العلم إلى الله منه بدئ وتعلمت العلماء وإليه يعود وفي قراءة عبد الله وفوق كل عالم عليم.